على الأرض وفي السماء.. الاتحاد للطيران تعزز الاستدامة بمبادرات مبتكرة


تعرف علي على الأرض وفي السماء.. الاتحاد للطيران تعزز الاستدامة بمبادرات مبتكرة

في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع أثبتت الاتحاد للطيران قدرة كبيرة ومرونة عالية في تحويل هذه التحديات إلى فرص

نجحت “الاتحاد للطيران” في مواصلة استراتيجيتها الطموحة المنبثقة من “رؤية أبوظبي 2030” والتي تسعى إلى تعزيز مسيرة الاستدامة والحفاظ على البيئة، مستندة إلى المكانة الرائدة التي تحظى بها الإمارة في قطاع الاستدامة بهدف تسريع وتيرة التنمية عبر تعزيز الشراكات واستخدام التقنيات الحديثة وتبني الابتكار بما يجعل السفر أكثر أمانا واستدامة.

وتمكنت الاتحاد للطيران من توسيع نطاق شراكتها الاستراتيجية مع بوينج ووكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” وشركة “سافران” لتعزيز مفهوم الاستدامة القائم على الابتكار في قطاع الطيران لا سيما النقل الجوي بهدف الحفاظ على البيئة وخفض نسبة الضوضاء الناجمة عن الطائرات وتقليل الانبعاثات الكربونية عبر ابتكار حلول بيئية رائدة وفعالة.

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع أثبتت الاتحاد للطيران قدرة كبيرة ومرونة عالية في تحويل هذه التحديات إلى فرص، وذلك عبر إطلاق برنامج ecoDemonstrator خلال أغسطس/آب الماضي، حيث بدأت في اختبار طائرة بوينج 787-10 دريملاينر التابعة للاتحاد للطيران والمجهزة بأجهزة خاصة للحد من الانبعاثات الكربونية والضجيج الناجم عن الطائرات.

ويمثل البرنامج ثمرة للتعاون وعلاقات الشراكة القوية بين الاتحاد للطيران ووكالة الفضاء الأمريكية “ناسا ” وشركة بوينج وشركة سافران.

وفي إطار البرنامج تم تركيب 1500 جهاز استشعار صوت على البدن الخارجي لطائرة بوينج 787 وعلى الأرض لتوفير أحدث المعلومات المفصّلة خلال سلسلة من الرحلات حول العالم إلى جانب تركيب معدات خاصة في أجهزة الهبوط بهدف قياس مستوى الضوضاء في ظروف مختلفة والحد من الضجيج الناجم عن الطائرات وتقليل استخدام الوقود وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتعزيز كفاءة المجال الجوي.

كما يتم تشغيل جميع رحلات ecoDemonstrator المجدولة بمزيج من الوقود الحيوي والوقود العادي بنسبة تصل إلى 50%، إذ يسهم الوقود الحيوي في تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 80% خلال دورة حياة الوقود.

وينبثق برنامج ecoDemonstrator وبرنامج جرينلاينر من الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الاتحاد للطيران وشركة بوينج والتي تقوم على الاستفادة من الابتكار والعلاقة بين المنتج والمستهلك للحد من تأثير التغير المناخي.

وقال الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” إن تحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات وتعزيز الابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة يمثل الركائز الأهم للرؤى والاستراتيجيات المستقبلية لدولة الإمارات التي تستهدف تعزيز تنافسيتها وجعلها من أفضل دول العالم وفقاً لمئوية الإمارات 2071 والعمل على ضمان مستقبل مستدام للأجيال الحالية والمقبلة.

وأضاف: ” أن الاستدامة لا يمكن تحقيقه بالاعتماد على الجهود الحكومية فحسب بل تتطلب شراكة وتعاون كافة مكونات المجتمع من قطاع حكومي وخاص وحتى الأفراد”.

وأشار إلى أن الدور الذي تلعبه الاتحاد للطيران عبر اعتمادها منظومة متكاملة لتحقيق الاستدامة وصداقة البيئة في مختلف عملياتها يمثل نموذجاً ناجحاً وفعالاً للدور المطلوب من كافة المؤسسات والجهات العمل عليه خصوصا وأن قطاع الطيران من أهم القطاعات الداعمة للحركة الاقتصادية ونموها بشكل عام.

من جانبه قال محمد مبارك بن فاضل المزروعي رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتحاد للطيران في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”: “تمتلك أبوظبي مكانة رائدة وسجلاً حافلاً على مستوى الاستدامة ونجحت في تحقيق الإنجازات والتطورات على الصعيدين الإقليمي والعالمي بفضل تبني استراتيجية طموحة وخطط مستقبلية مستلهمة من توجيهات القيادة الرشيدة بالدولة ورؤية أبوظبي الاقتصادية والبيئية 2030”.

وأضاف تؤكد البرامج التي تطلقها الاتحاد للطيران الدور المحوري الذي يلعبه قطاع الطيران في دفع عجلة التنمية المستدامة والتنوع الاقتصادي وذلك عبر وضع حلول رائدة ومبتكرة والاعتماد على التقنية الحديثة في مختلف المجالات بهدف التقليل من استخدام مصادر الوقود التقليدي وزيادة الاعتماد على مصادر الوقود الحيوي.

وبدوره قال محمد عبدالله البلوكي الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات التشغيلية في مجموعة الاتحاد للطيران: “تتبنى الاتحاد للطيران استراتيجية ملهمة على مستوى الاستدامة والحفاظ على البيئة بما يرسخ دورها الرائد للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتي تصب في مصلحة قطاع النقل الجوي على مستوى العالم “.

وأشار إلى أن برنامج ecoDemonstrator يهدف إلى اختبار تقنيات مبتكرة للحد من الضجيج الناجم عن الطائرات ولا شك أن هذا سينعكس إيجاباً على حياة الأشخاص والمجتمعات الذين يعيشون بالقرب من المطارات بشكل خاص.

ونوه البلوكي إلى أن الاتحاد للطيران ستستخدم مزيجاً من الوقود المستدام لتشغيل الرحلات التجريبية.. لافتا إلى أن ذلك سيساعد في الحد من البصمة البيئية الناتجة عن قطاع الطيران ومن المتوقع أن يستمر برنامج الاختبار في منشأة بوينج في ولاية مونتانا الأميركية قبل تسليم الطائرة إلى الاتحاد بنهاية شهر سبتمبر الجاري.

ويعد أسطول الاتحاد للطيران من أحدث الأساطيل على مستوى العالم بمتوسط عمر يبلغ ست سنوات.. فيما تواصل الشركة الاستثمار في أحدث طائرات إيرباص وبوينغ مع إخراج الطائرات القديمة والأقل كفاءة تدريجياً من الخدمة.

وفي عام 2014 قامت الاتحاد باستلام أولى طائراتها من طراز بوينج 787-9 “دريملاينر” وهي طائرة حققت قفزة هائلة في تقنيات الأسطول الخاصة بالعمليات التشغيلية لشركات الطيران وكانت طائرة “دريملاينر” أول طائرة تجارية يتم تصنيعها بشكل رئيسي من مواد مركبة خفيفة الوزن لتقليل وزنها وزيادة مداها الجوي بينما تستهلك وقوداً أقل بكثير من الطائرات ذات الطراز السابق من الحجم نفسه.

وتماشيا مع خطة التعويض عن الكربون وخفضه في مجال الطيران الدولي أصبحت الاتحاد للطيران تحظى بسجل حافل كأحد الداعمين الرئيسيين لاستخدام بدائل الوقود الأحفوري عبر تطوير أنواع وقود بديلة مستدامة والتي يمكن إنتاجها بكميات تجارية للاستخدام داخل دولة الإمارات وخارجها.

وتتم زراعة نباتات تنمو في مياه البحر واستخدام الزيوت المستخلصة منها لإنتاج الوقود الحيوي، وذلك من خلال مركز أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة في أبوظبي الذي يمثل شراكة بين الاتحاد للطيران وجامعة خليفة وشركة بوينج وشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” وجنرال إلكتريك وسافران و باور ريسورس.

وخلال يناير/ كانون الثاني 2019 قامت الاتحاد للطيران بتشغيل أول رحلة تجارية على متن طائرة طراز 787-9 من أبوظبي إلى أمستردام باستخدام وقود الطيران المستدام الذي تمّ إنتاجه وتكريره في أبوظبي .

وكانت الاتحاد الطيران قد قامت في عام 2012 بتشغيل رحلة باستخدام الوقود الحيوي المستمد من زيت الطهي أعقبتها رحلة في عام 2014 باستخدام الوقود الحيوي المستخرج من النباتات الذي تم تكريره في أبوظبي.

وقامت الاتحاد للطيران بتشغيل رحلات بيئية من أبوظبي إلى بريسبين وأخرى إلى بروكسل “eco-flight” بما يعكس التزام الناقلة بتطبيق ممارسات مستدامة في الجو وعلى الأرض بهدف الحد من الانبعاثات الكربونية.

وفي أبريل/ نيسان من العام الماضي أصبحت مجموعة الاتحاد للطيران أول شركة طيران في الشرق الأوسط تُشغل رحلة طيران خالية من المواد البلاستيكية التي تُستخدم لمرة واحدة، حيث قامت بتشغيل هذه الرحلة من أبوظبي إلى بريسبن في أستراليا التي تعتبر واحدة من أطول وجهات الاتحاد للطيران.

وشهدت هذه الرحلة استخدام مجموعة كبيرة من الأدوات والمستلزمات صديقة البيئة مثل البطانيات مروراً بالعبوات البلاستيكية المعاد تدويرها إلى فناجين القهوة الصالحة للأكل.

وكانت مجموعة الاتحاد للطيران تحمل قبل هذه الرحلة ما يقرب من 100 منتج مصنوع من المواد البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة على متن رحلة مماثلة. وبحلول نهاية عام 2019، تمكنت الشركة من الاستغناء عن 41 منتجاً على متن رحلاتها بما يمثل 17 طنا من المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة.

كما تعهدت الشركة بتقليص 80% من المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة على امتداد أعمالها مع نهاية عام 2022 وذلك مقارنة بالمواد المستخدمة في أبريل/ نيسان 2019.

وشهد شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي إطلاق الاتحاد للطيران شراكة استراتيجية عالمية مع شركة بوينج تستند إلى استخدام طراز طائرات بوينج 787 دريملاينر بهدف العمل من أجل طيران أكثر استدامة إضافة إلى عمليات الصيانة والتدريب والأنشطة التشغيلية الأخرى.

وتعمل كل من الاتحاد وشركة بوينج عبر هذه الشراكة على إجراء التجارب حول التقنيات المبتكرة والمصممة لتحسين كفاءة الطيران وخفض استهلاك الوقود الوقود وبالتالي خفض انبعاثات الكربون بصورة أكبر فضلاً عن إطلاق منتجات وممارسات أكثر استدامة.

وتُشكل تلك الأنشطة جزءا من برنامج الاتحاد جرينلاينر الذي بدأ العمل به في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي وذلك عقب استلام طائرة جديدة من طراز بوينج 787 فضلاً عن أنشطة أبحاث الاستدامة التي تقوم بها الشركتان والتي تمتد أيضاً إلى تبادل المعرفة والموارد التعليمية بما يعود بالنفع على كافة مشغلي دريملاينر.

وتتيح الاتحاد الفرصة للشركاء المعتمدين في برنامج الاتحاد جرينلاينر إمكانية اختبار مبادرات الاستدامة الخاصة بهم على متن رحلات مجدولة لطائرة بوينج 787 التابعة للاتحاد على وجهاتها الدولية.

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الهجرة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *